الرحمة موجودة في الحالتين في الأولى قال أرحم الراحمين وفي الثانية خير الغافرين في آية جعل خاتمة الآية رحمة والثانية مغفرة فإذا ذكر ذنبًا عقّب بالمغفرة وإذا لم يذكر ذنبًا عقّب بالرحمة . في الآية الأولى (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(151 ) ) هذا قول موسى لم يذكر لهما ذنبًا فقال وأنت أرحم الراحيمن بينما الآية (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ(155 ) ) عندما ذكر ذنبًا قال (خير الغافرين) . في آية (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(109) المؤمنون) لم يذكر ذنبًا إذن عمومًا هذا خط عام في ذكر هاتين الفاصلتين إذا ذكر ذنبًا ذكر الغافرين وإذا لم يذكر قال الراحمين.
آية (154) :
* ما معنى سكت الغضب وما اللمسة البيانية في الآية (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ(154) الأعراف)؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه استعارة مكنية كأن الغضب آمر ناهي يهيج موسى ويدعوه إلى الغضب ويلهبه ثم أثبت له السكوت على طريقة تغيير الاستعارة ، استعارة مكنية يشبهه بشخص وحذف الشخص. الغضب فاعل وفي الآية مبالغة كبيرة أن موسى كان غضبان كأن الغضب كان يلحّ عليه ويهيجه ويثيره.
* لماذا جاءت لربهم باللام (لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) ؟
(د. فاضل السامرائي)