فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 4800

الصوف جنس مثل الماء. لما نقول ماء العراق عذب، تعني ماء العراق جميعًا. ولما نقول مياه العراق عذبة ، المتحصل النهائي هو هو، لكن الصورة إختلفت: عندما تسمع كلمة مياه تعطي صورة الكثرة . هنا الصوف مثل الماء. كان يمكن في غير القرآن أن يقول من صوفها ووبرها وشعرها لكن لا تأتي هذه الصورة لأن وفي موطن بيان نعمة الله تعالى وبيان فضله على هؤلاء الناس. الجموع متواترة منذ البداية قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ(80) ما قال جلد لأنها هنا لغرض بيان عظيم فضل الله سبحانه وتعالى باستعمال صيغة الجمع. فهذه نعمة يحسّها العربي حينما كان يأخذ من الجلود وهي خفيفة ويضعها على الجمل وحيثما وقف ربط بعضها ببعض وصنع بيتًا يقيه الشمس والبرد والمطر هذه نعمة عظيمة بالنسبة له. والصوف ليس للبيوت فقط لأنه أثاثًا ومتاعًا إلى حين، هو للأثاث والمتاع وحتى الملابس تتمتع بها تكون جزءًا من المتاع فإذن هو إختار أن يستعمل الجمع في معرض الكلام على فضل الله سبحانه وتعالى على البشر وعلى كثير إنعامه.

آية (84) :

* (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ {41} النساء) - (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا {84} النحل) ما الفرق؟

(د. أحمد الكبيسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت