فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 4800

الحقيقة نعم فإن الله قدم النفع على الضر هنا لأن النفع أحب إلى الإنسان وعكسه في سورة المائدة لأن المقصود هناك تهوين أمر معبوداتهم وأنها لا يُخشى غضبها فلئن كانت على جلب الضر عاجزة فهي لتقديم النفع أعجز. أما هنا فقدّم النفع على الضر لأنه يريد أن يبين لهم أنه لا يملك النفع لنفسه مع أن الإنسان يسعى أبد الدهر لينفع نفسه فكيف يملك ضُرّ ذاته؟!

(وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(188 ) ) لنحاول أن نتبين سبب تقديم (النذير) في الآية مع كثرة الآيات التي جاءت على تقديم البشير فلا بد لها من غاية ترتجى. اعلم أن المقام هنا خطاب المكذبين المشركين لذلك قدمت النذارة على البشارة لأنها أعلق بهم.

آية (189) :

* انظر آية (27) .?

* (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء(1) النساء) وفي الأعراف قال (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا(189 ) ) وفي الزمر (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا(6 ) ) فما اللمسة البيانية في الاختلاف بين الآيات؟ وما الفرق بين الخلق والجعل؟

د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت