فهرس الكتاب

الصفحة 4395 من 4800

? التقديم والتأخير في السماء والأرض: الكلام في سورة يونس عن أهل الأرض فناسب أن يقدم الأرض على السماء في قوله تعالى (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) أما في سورة سبأ فالكلام عن الساعة والساعة يأتي أمرها من السماء وتبدأ بأهل السماء (فصعق من في السماوات والأرض) و (ففزع من في السماوات ومن في الأرض) ولذلك قدّم السماء على الأرض في قوله تعالى (لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض) .

السماء والسماوات: استخدمت السماء في سورة يونس لأن السياق في الإستغراق فجاء بأوسع حالة وهي السماء لأنها أوسع بكثير من السماوات في بعض الأحيان. فالسماء واحدة وهي تعني السماوات أو كل ما علا وفي سورة سبأ استخدم السماوات حسب ما يقتضيه السياق.

الفرق بين (ولا أصغرُ) في سورة سبأ و (ولا أصغرَ) في سورة يونس: في سورة يونس (أصغرَ) اسم مبني على الفتح ولا هي النافية للجنس وتعمل عمل إنّ وهي تنفي الجنس على العموم. ونقول في اللغة: لا رجلَ حاضرٌ بمعنى نفي قطعي. (هل من رجل؟ لا رجلَ) وهي شبيهة بحكم (من) السابقة . إذن جاء باستغراق نفي الجنس مع سياق الآيات في السورة . أما في سورة سبأ فالسياق ليس في الإستغراق ونقول في اللغة: لا رجلُ حاضرٌ. (هل رجلٌ؟ لا رجلٌ) فهي إذن ليست للإستغراق هنا.

آية (11) :

* يقول تعالى (بما تعملون بصير) وفي آية أخرى يقول (بصير بما تعملون) فهل للتقديم والتأخير لمسة بيانية ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت