فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 4800

? في آية سورة يونس استخدم (ما) أما في سورة سبأ استخدمت (لا) والسبب أن في الأولى جاء سياق الكلام عن مقدار إحاطة علم الله تعالى بكل شيء كما جاء في أول الآية (وما تكون في شأن) . أما في الآية الثانية في سورة سبأ فالسياق في التذييل والتعقيب على الساعة . و (لا) هذه قد تكون لا النافية (لا يعزب) وتكون للاستقبال مثل (لا تجزي نفس عن نفس شيئًا) وقد تكون للحال (مالي لا أرى الهدهد) . إذن (لا) مطلقة تكون للحال أو للمستقبل وهي أقدم حرف نفي في الهربية وأوسعها استعمالًا. وهي مع المضارع تفيد الاستقبال وهو مطلق كما في قوله تعالى (لا تأتينا الساعة إلا بغتة ) فجاء الردّ من الله تعالى (بلى لتأتينكم) و (لا يعزب) كل الجواب يقتضي النفي بـ (لا) . وجاء استخدام الضمير (عنه) في آية سورة سبأ لأنه تقدّم ذكر الله تعالى قبله، أما في سورة يونس فلم يتقدم ذكر الله تعالى فجاءت الآية (وما يعزب عن ربك) .

عالم الغيب في سورة سبأ وكلمة عالم لا تأتي إلا مع المفرد (عالم الغيب والشهادة ) وعالم اسم فاعل كقوله تعالى (غافر الذنب) أما علاّم فهي تقتضي المبالغة مثل (غفّار) .

من مثقال ذرة: من الزائدة الإستغراقية وهي تفيد الإستغراق والتوكيد. نقول في اللغة (ما حضر رجل) وتعني أنه يحتمل أنه لم يحضر أي رجل من الجنس كله أو رجل واحد فقط. وإذا قلنا: ما حضر من رجل: فهي تعني من جنس الرجل وهي نفي قطعي. وقوله تعالى في سورة يونس (من مثقال ذرة ) للتوكيد لأن الآية في سياق إحاطة علم الله بكل شيء لذا اقتضى السياق استخدام (من) الإستغراقية التوكيدية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت