فهرس الكتاب
يمكن أن نستخدم أفعل التفضيل عندما نريد أن نجعل هذا الشيء أفضل من كل ما عداه مهما كان الذي عنده في ذهنك وعندما نقول (الله أكبر) فهو تعالى أكبر من كل ما يخطر في ذهنك. و (أعلم) في الآية تعني أعلم من كل ما سواه وحينما نقول: (أعلم، عالم، عليم، يعلم) كل الصيغ تعني أنه تعالى علِم دقائق أموره وعظائمها بلا شك لكن من حيث نظم الألفاظ لو خرجنا خارج القرآن يمكن أن نفرّق بين علم وعالم وأعلم (العالم يمكن أن يفوته شيء) أعلم لا يفوته شيء. فلما استعمل في هذا النظم كلمة أعلم معناه كل هذه الدخائل ستكون منكشفة أمام الله تعالى وفقًا لنظم الكلام وهذا يثقل على المؤمن والكافر أن يستخرج الله تعالى كل دخائله فلما كان في المعنى شيء من الثقل على المخاطب استعمل اللفظ الثقيل (النفوس) .
وهناك شيء آخر خارج مسألة المعنى وإنما يتعلق بالصوت: الانكشاف واضح في كلمة نفوس ليس فيها إدغام ولا اخفاء وكل حروفها ظاهرة مظهرة (نفوسكم) لكن لو في غير القرآن (أعلم بما في أنفسكم) أنفسكم هنا إخفاء فيها خفاء والخفاء لا ينسجم بأنه أعلم بالدقائق حتى من حيث الصوت.
آية (27) :
* ما دلالة وصف الشيطان بالكفور وليس الرجيم؟
(د. حسام النعيمي)
فى آية الاستعاذة اختيار كلمة الرجيم لتقليل شأن الشيطان وإذلاله لأن المراد فيها الذّلة حتى لا تكون للشيطان منزلة مخيفة فأنت لجأت إلى الله وعُذت به فتذكر أنه ذليل مرجوم. وإذا نظرنا لأوصاف الشيطان في سورة الإسراء نجد صفة الكفور (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا(27 ) ) لأن الكفور قد يكون متجبرًا وكافرًا لكن ليس فيه اذلال.
* ما هي اللام في (لربه) في قوله تعالى (وكان الشيطان لربه كفورا) ؟
(د. فاضل السامرائي)