فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 4800

عندنا مبدأ عام في تعاملنا مع كتاب الله سبحانه وتعالى: أيما قضية لم يفصّل فيها القرآن ولم يرد فيها خبر صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخوض فيها من التكلّف الذي لا يصل إلى نتيجة . فلما قال لنا القرآن الكريم (إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا) أنت ماذا تتخيل الحاجة تخيّلها. البحث فيها تهويمات ليست قاطعة: أنه خاف عليهم من الحسد، خاف عليهم أن الملك يخشى من جمعهم فيدبر لهم شيئًا أحد عشر أخ عصبة هؤلاء، أنهم إذا إجتمعوا يدبرون شيئًا، لا يهم. هذا كلام ليس عليه دليل ولذلك نقول لا ندري ما هي الحاجة . تتخيل ما شئت من هذا الأمر لكن كن واثقًا أن الله عز وجل ما أخبرك عن هذه الحاجة ما هي فتكتفي بهذا القدر. وهذا في أمور كثيرة وعندما يحدثنا علماؤنا عن الصفات كان السلف يمرونها كانوا يمرونها هكذا لا يتحدثون عنها بالتفصيل.

آية (70) :

* ما توجيه الآيتين في سورة يوسف (فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ(70) يوسف) (قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ(72) يوسف) وما الفرق بين السقاية والصواع؟

(د. فاضل السامرائي)

لما قال صواع الملك أراد أن يبين السقاية لأم الممتارون الذي يكال لهم يعلمون أن هذا مكيال لكنهم لا يعلمون أنه صواع الملك. السقاية والصواع بمعنى وهو جعل السقاية مكيال فأراد أن يبين أن هذه السقاية ليس مجرد سقاية وإنما هذا صواع الملك لبيان أهميته. الصواع هو ما يكال به عمومًا. السقاية في الأصل هو ما يُسقى به الملك يشرب به خمرًا وكان يستعمل صواعًا للكيل. فهو ليس مجرد سقاية عادية ولو كان عاديًا نأتي بغيره لكن هذا صواع الملك وكما يقولون كان يسقى بها الملك والصواع والصاع يستعمل الآن للكيل الصواع والصاع فهي لها حالتان حالة سقاية وحالة مكيال، حالة سقاية لأنه يسقى بها وحالة صواع وهو ما يكال به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت