فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 4800

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ (72) النساء) انظر إلى هذا اللفظ الذي اختاره ربنا سبحانه وتعالى ليعبّر عن المتقاعسين عن الجهاد والمثبّطين للهِمم أي لفظ (ليبطّئن) هذا اللفظ رسم بمفرده صورة تناسق فيها المضمون مع التعبير والمعنى من خلال إيقاعه وجرسه الذي يلقيه في الأذن حيث رسم جرس (ليبطئن) صورة واضحة للتبطئة فهذه اللفظة مختارة لما فيها من ثقل يتعثّر اللسان في حروفها وجرسها حتى تأتي على آخرها وهو يشدّها شدًا وهذا يصور الحركة النفسية لأولئك المتقاعسين وما يعتريهم من تعثّر وتثأقل عن المضي قُدُمًا في المعركة .

آية (73) :

* ما دلالة كلمة (مودة ) في آية سورة النساء؟ ولماذا لم يقل عداوة ؟

(د. فاضل السامرائي)

في سورة النساء آية 73 قال تعالى: (وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا {73} ) ولو قرأنا الآية التي تسبق هذه الآية (وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا {72} ) لأنتفى السؤال أصلًا فالآية فيها (وإنّ منكم لمن ليبطئنّ) إن منكم تعني من بين المؤمنين سواء من كان ضعيف الإيمان أوغيره فهو إما يبطيء نفسه أو يبطيءغيره فهؤلاء المخاطبين هم من صفوف المؤمنين فلايصح أن يكون بينهم عداوة وإنما مودة كما ذكرت الآية الكريمة .

آية (75) :

* ما إعراب (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا(75) النساء)؟

(د. فاضل السامرائي)

أهلُ فاعل لاسم الفاعل الظالم. هذا يسمونه نعت سببي لا يشترط فيه الموافقة في التذكير والتأنيث. الظالمِ صفة للقرية ويسمى نعت سببي القرية مجرورة والظالم مجرورة وأهلها فاعل لاسم الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت