فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 4800

* ذكر تعالى في سورة الأعراف (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ(22) الأعراف) وورد (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ(35) البقرة ) فما دلالة استخدام تلكما وليس تلك؟

(د. فاضل السامرائي)

هذه لأنها هي قريبة وبعد المعصية لما عاتبهما قال تلكما وهي تعني واحدة ولكن المخاطب اثنان وليستا شجرتين وللجمع تلكم الشجرة . المخاطب آدم وحواء فقال تلكما.

هذه الكاف تسمى حرف خطاب فيه لغتان: الأولى تكون في المفرد المذكر أيًا كان المخاطَب تقول تلك الشجرة سواء كان المخاطب واحد أو اثنين أو جمع، واللغة الثانية أن تجعل حرف الخطاب بحسب المخاطَب لو كانت امرأة نقول تلكِ الشجرة مثلما قال (قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ(21) مريم) ويمكن أن نقول كذلكَ. (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ(32) القصص) برهانين اثنان (ذان) للبرهانين و (ك) للمخاطب، (ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي(37) يوسف) كان يمكن أن يقول ذلك لكنه يقصد الذي قاله، (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ(32) يوسف) (ذلك) إشارة ليوسف و (كُنّ) حرف خطاب للنسوة . إذن هذه الكاف هو حرف خطاب يمكن أن نجعله في حالة المذكر المفرد دائمًا ويمكن أن يكون في حالة المخاطَبين

أبيني في يُمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيّرتني في شمالك

أبيت كأني بين شقين من عصى حذار الردى أو خيفة من زيالك

تعاللت كي أشجى وما بك عِلّةٌ تريدين قتلي قد ظفرت بذلكِ

إذن تلكما الشجرة ، تلك للشجرة و (كما) للمخاطَب أي لآدم وحواء.

* ورتل القرآن ترتيلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت