فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 4800

فقط لو نظرنا في الإعراب سيتضح السبب. لو ذكرنا (واختار موسى من قومه سبعين رجلًا) تصير (سبعين رجلًا) مفعول به لفعل اختار، نعود للآية (قومه سبعين) فيها إعرابين سبعين بدل أو مفعول به، الآن اتسع المعنى ، لو قال (من قومه) لا تحتمل إلا معنى واحدًا فقط فلما قال (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا) على إعراب البدل معناه أنه تخير هؤلاء فكأنما هؤلاء السبعين هم يعدلون القوم، هذا بدل جزء بعض من كل لكن هؤلاء يعدلون القوم من حيث الدلالة . هذا بدل أو عطف بياني فإذن تجمع معنيين الأول (من قومه) نزع الخافض إما نقدر نزع الخافض (واختار موسى من قومه) فيكون مفعول به كما لو ذكرت منه، هذا الوجه الأول والآخر هو البدل فإذن حذف من هنا أو عدم ذكر يفضي إلى معنيين بينما ذكرها يخصص معنى واحد. هو في كلا الحالين اختار سبعين رجلًا لكن الدلالة اختلفت.

سؤال: هل يجوز أن نقدر في القرآن؟

نقدر ما يحتمله المعنى وما تحتمله اللغة لأن هذا لسان عربي لا نخرج عن القواعد المعروفة المشهورة في اللغة .

فى إجابة أخرى للدكتور فاضل:

إعراب (سبعين رجلًا) يقدرها النحاة تقديرين مشهورين إما التعبير كله على نزع الخافض يعني إختار موسى من قومه فتصير (سبعين) مفعول به، هذا هو الأصل عندهم (اختار موسى من قومه سبعين رجلًا) فحذفنا (من) (منصوبة على نزع الخافض) صارت (اختار موسى قومه) هذا أمر أو بَدَل يعني اختار موسى سبعين رجلًا يعني سبعين رجلًا بدلًا من قوم (بدل من جزء) وأنا أظن هذا لأن الرأي الأول عند جمهور النحاة ليس قياسًا لأن نزع الخافض له شروط معينة غير متوفرة هنا.

سؤال: في الحلقة المنصرمة ونحن نتحدث عن جماليات اللغة العربية إذن تعلم اللغة العربية ليس سهلًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت