فهرس الكتاب
الإخبار يتعدد (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ(14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) البروج) ، فإذن يحتمل أن يكون خبر على خبر يعني (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) كما نقول إنه من أهل بغداد من أصحاب الثراء. كما يحتمل أن يكون متعلقًا بالمرسَلين يعني إنك على صراط مستقيم متعلق بقوله إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم أرسلت على صراط مستقيم سيكون متعلق بما قبله. إذن يحتمل أن يكون خبر على خبر ويحتمل أن يكون متعلقًا بما قبله يعني أنك من الذين أرسلوا على صراط مستقيم أنت من المرسلين على هذا الأمر على صراط مستقيم. الفرق بين التقديرين من حيث الدلالة لو جعلناه خبر بعد خبر كان ممكن الاستغناء بأحد الخبرين (إنك لمن المرسلين) وتكون جملة تامة لكن أنه على صراط مستقيم أنه من المرسلين إذن لا يجوز الاستغناء عن (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) . إذن لو جعلناه خبر بعد خبر يحتمل أن نستغني بواحد نقول (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) أو إنك (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) والمعنى تام. إذن يحتمل أن نكتفي بأحد الخبرين والمعنى تام بما نريد نحن. وربنا قال في موطن آخر اكتفى (تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(252) البقرة ) لم يقل على صراط مستقيم، أو قد يكتفي بـ (إنك على صراط مستقيم) (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(43) الزخرف) هذا إذا جعلناه خبرًا أما إذا جعلناه متعلقًا لا يصح ولا يكتفي يجب أن يكون متعلق به ويذكر الأمران معًا إذن كل تقدير له دلالة ، لو جعلناه خبر يمكن أن نكتفي ماذا يريد المتكلم أن يقول؟ إذا أراد أن يكتفي بذلك قال (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) أو أراد أن يكتفي بأنه على صراط مستقيم يقول (على صراط مستقيم) وإذا أراد الارتباط والتعلق ليس له أن يقول ذلك.