فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4800

هذا الاختيار نضعه في سياقه من الآية فيتضح الاختيار. آية هود موضع السؤال إحداهما (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ(110) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111 ) ) ذكر (وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) والشك بحاجة إلى الخبرة لأنك تقطع الشك باليقين، يجب أن يعلم بواطن الأمور حتى يقطع الشك والخبير هو الذي يعلم بواطن الأمور فأتى بالخبير الذي يعرف بواطن الأمور ليزيل الشك. ثم قال (فاختلف فيه) والحكم في الاختلاف يحتاج إلى خبرة فإذن الشك والاختلاف يناسبهم الخبرة . في الآية الثانية (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(112 ) ) استقم ولا تطغوا، الطغيان هو مُشاهَد في الأصل (وهو مجاوزة الحد) والاستقامة فيها جانبان وحتى الطغيان قد يكون فيه جانبان في أمر الاعتقاد (وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(110) الأنعام) ومُشاهد والاستقامة فيها جانبان كما قال علماء اللغة مشاهَد وجانب في الاعتقاد، في عملك وفي سلوكك يظهر أنك مستقيم أو لا والاستقامة في الاعتقاد مستقيم في الاعتقاد إذن الإستقامة تشكل العقائد والأعمال إذن أمر مشاهد وأمر غير منظور والطغيان كذلك الأصل أن يكون مشاهد وقد يكون غير منظور. البصر فيه جانبين جانب بصر وجانب بصيرة ، جانب مشاهد وهو البصر وجانب غير مشاهد وهو البصيرة (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14) القيامة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت