فهرس الكتاب
حينئذٍ لماذا رب العالمين مرة قال ها أنتم هؤلاء ومرة نفسها يقول ها أنتم أولاء؟ ها أنتم أولاء بدون هاء هذا أصل التعبير وأصل الكلمة ولذلك عندما يكون يخاطبهم بشيء مألوف وجيد وفقط يريد أن يوجههم توجيهًا معينًا ليس فيه عتاب ولا انتقاد ولا زجر يقول ها أنتم أولاء أنا أرى طلابًا يمتحنون امتحانًا جيدًا وقاعدين يمتحنون في أوراقهم بانتباه أقول ها أنتم أولاء تؤدون الامتحان ها أنتم أولاء رحت على مجموعة ثانية جالسين نفس الجلسة يضحكون ويتمسخرون ولا هم سائلين في الامتحان ها أنتم هؤلاء في الامتحان وتضحكون هذا فيه توبيخ فيه احتجاج فيه تسجيل موقف فيه الفات نظر فيه قصور فيه خلل. هناك لا ذكر واقع بل فيه مسحة مدح مسحة تثمين ها أنتم أولاء تحبون يا مسلمون بارك الله فيكم أنتم ناس طيبون أنتم لا تفرقون بين أحد من رسلكم انظروا اليهود والنصارى ها أنتم تحبونهم ولا يحبونكم أنت تقول آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله (آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ { 136 } البقرة ) وأسماؤكم كلها أسماؤهم عيسى وموسى وإبراهيم وداود كلها أسماء بني إسرائيل ما عندكم مشكلة أنتم والله أنتم عظماء أنتم أمة عظيمة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ { 110 } آل عمران) لا تفرقون بين أحد (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) ها أنتم أولاء يا مسلمون يا أصحاب الفضل أولاء تكريم.