هناك محافظات بدأت جديدة لكن كان لها أسماء قديمة حلوان منطقة اسمها حلوان ونحن الآن في دبي هناك مناطق كثيرة كانت موجودة سابقًا ثم بنيت بعد هذا. إذن بكة التي فيها الحرم الآن كانت أرضًا خلاء لذا قال (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ(37) إبراهيم) ليس فيها أحد نهائيًا لما سألت هاجر إبراهيم عليه السلام آلله أمرك بهذا؟ قال نعم قالت إذن لن يضيّعنا. إذن بكة المكان الذي بُنيَ فيه الحرم من قبل سيدنا إبراهيم وإسماعيل ولم يكن فيه بناء لهذا قال سيدنا إبراهيم (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا(126) البقرة ) في المستقبل لما نبي الحرم قطعًا سيأتي أناس يبنون حوله سيصير بلدًا اجعل هذا البلد الذي ليس هو بلدًا الآن عندما كانت بكة قال له اجعل لنا هذ البلد آمنا واستجاب الله تعالى دعوة سيدنا إبراهيم كما ساتجاب دعوته أن يبعث فيهم رسولًا منهم نبيًا عربيًا. إذن موقع بكة الآن في هذه البقعة التي كانت بعيدة جدًا عن مكة كما هي عرفة والحجون كلها كانت أماكن بعيدة عن مكة ، مكة صغير حولها سور ولهذا إذن مكة غير بكة لكن الآن توسع مكة أصبحت بكة داخل حدود مكة أصبحت بلدًا بدعوة سيدنا إبراهيم.
* (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ(96) آل عمران) لقد مرّ في سورة البقرة قوله تعالى (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) فلِمَ جاءت الآية هنا بكلمة (وضع) ولم يتكرر فعل (يرفع) ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
اعلم أن الوضع هنا هو الحطّ وهو ضد الرفع ولما كان الشيء المرفوع بعيدًا عن التناول كان الموضوع قريب التناول وأُطلق هنا الوضع ليدل على دنوّه وقربه ولتهيئة إنتفاع الناس به وأُطلق الرفع في بناء إبراهيم - عليه السلام - للبيت تشريفًا لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في رفع قواعد البيت.