فهرس الكتاب
كما في قصة إبراهيم وفي أماكن متعددة: نحن نناجي ربنا (الحمد لله رب العالمين) بغيبة إلى أن نصل قرّبنا إلى الدعاء فيعلمنا الله سبحانه وتعالى الدعاء (إياك نعبد وإياك نستعين) ثم ندعو (اهدنا الصراط المستقيم) لأننا ندعو حاضرًا مخاطبًا. لم يقل يهدنا أو يهدينا هو. لو قال (الله نعبد) يبقى غيبة أي يبقى في حال غياب لكنه يريد أن ينقلنا إلى مرحلة المخاطبة حتى ننتقل إلى الدعاء.
* لماذا قدّم العبادة على الإستعانة ؟
لم يقل إياك نستعين وإياك نعبد، قدّم العبادة وهذا التقديم هو المناسب في سورة الفاتحة لأن العبادة حق الله والإستعانة طلب العبد وحق الله مقدّم على طلب العبد. وشيء آخر هذا يتناسب مع قوله تعالى (الحمد لله رب العالمين) الله المعبود ورب العالمين المستعان لأن في الآية توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية: فإياك نعبد لتوحيد الألوهية وإياك نستعين لتوحيد الربوبية يبيّن العبد أنه يستعين بالله سبحانه وتعالى .
لعل هذه أهم الأمور وقد تكون هناك أمورًا أخرى تغيب عنا في (إياك نعبد وإياك نستعين) .
(اهدنا الصراط المستقيم)