ما من قوم آذوا نبيهم كما آذى بنو إسرائيل أنبياءهم فمنهم من جعلوه لوطيًا ومنهم من جعلوه زانيًا أطلقوا على عيسى أنه ابن حرام وآذوهم أذى شديدًا فسيدنا موسى أتعبوه جدًا ومن ضمنها لما أنزل الله ععليهم المن والسلوى شهر شهرين ثم ألحوا إلحاحًا شديدًا فقال لهم موسى ماذا ؟ قالوا نريد حشائش الأرض قال (قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) أراد رب العالمين أن يؤدبهم. وأنتم تعرفون من القرآن الكريم ومن واقع الحال بنو إسرائيل كان الله تعالى يعذبهم كلما أساءوا لأن إساءتهم في غاية القسوة تصور لما قالوا (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً(55) البقرة ) بعد أن ذهب موسى ليكلمه الله اتخذوا العجل إلهًا فقال لهم الله تعالى اقتلوا أنفسكم (فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ(54) البقرة ) جاءهم الله تعالى بزوبعة كل واحد يقتل الثاني حتى قتلوا بالآلآف عقوباتهم كانت صارمة ومع هذا لا يتوبون لشدة شوكتهم ولشدة عنادهم ولشدة اختلافهم على غيرهم لا يمكن أن يستسلموا ولا أن ينقادوا ولا أن يطيعوا.