فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 4800

في آية آل عمران قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ(118 ) ) كيف تستعينون بأعدائكم؟ كان قسم من المسلمين يستعينون ببعض يهود المدينة وكانوا يستشيرونهم ويتعاملون معهم وهم من المستحيل أن ينصحوهم (لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) يعني لن تعقلوا يا مسلمين وستبقون من الآن إلى أن تقوم الساعة وكثير منكم من يتعامل مع عدوه والله تعالى قال (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ(119) آل عمران) هذا طبع المسلمين في كل مكان ليس في قلب مسلم غلٌ لأحد لا مسلم ولا غير مسلم والله ما وجد اليهود ولا النصارى ولا الصابئين ولا الوثنيين ولا أي مِلّة أخرى أمنًا وأمانًا واحترامًا واختلاطًا كما وجدوا في بلاد المسلمين نحن الآن في العالم الإسلامي وقد فعل بنا الغرب ما فعل ومزقونا مزقًا وليس في قلب واحد منا غلٌ على أحد والجميع يعيشون معًا وبالعكس بيننا وبين إخواننا من المسلمين مشاكل وقتل وقتول وليس بيننا وبين الآخرين شيء كما شهد الله تعالى قال صحيح أنتم طيبون أمرتكم أن تؤمنوا بكل الأنبياء وبكل الرسالات والكتب لكن هذا لا يعني أن تسلموهم أمركم وتسمعوا كلامهم في كل شيء فهم لا يحبونكم (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ(119) آل عمران) (وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ(119) آل عمران) فأنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت