فهرس الكتاب
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) الشورى ) هذا الاستعمال بـ (إلى ) معناه هم بعيدون عن الصراط أنت تستطيع بإذن الله تعالى من مهمتك أن تأتي بهم إلى هذا الصراط المستقيم. المثال الآخر (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35) يونس) الخطاب مع الشركاء (يهدي للحق) يأتي بهم قريبًا، يقرّبهم ويدخلهم في الصراط (أفمن يهدي إلى الحق) حتى يوازن (أمن لا يهدّي) إذن استعمل إلى واستعمل اللام. (يهدّي) تقرأ هكذا عند حفص للفائدة هي أصلها يهتدي: الهاء ساكنة والتاء متوحة فسكنت التاء حتى يكون إدغام التاء في الدال ولا يجتمع ساكنان فكُسِرت (لا يهِدّي أي لا يهتدي) . والعرب كانت تفهم هذا الكلام لأنها لو لم تفهم لسألت الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحتج عليه العرب وقالوا أنت تتكلم لغة غير لغتنا. الصورة الأخرى في الكلام على موسى وهارون (فآتيناهما الكتاب المستبين) عندهما كتاب واضح (وهديناهما الصراط المستقيم) هما داخل الصراط يستفيدان من الكتاب المستبين في معرفة ما يرضي الله سبحانه وتعالى وما لا يرضيه. (وهديناهما الصراط المستقيم) هما في داخل الصراط وهذا يعني أن المسلم عندما يصلي أو يقرأ الفاتحة هو ليس خارج الصراط وإنما هو في داخل الصراط لكن يريد أن تبيّن له الصالح وأن يأخذ الله عز وجل بيده ليريه هذه المعالم ما يرضيه وما لا يرضيه سبحانه وتعالى .