فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 4800

رب العالمين في هذه الآية في أواخر آل عمران قال (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) حينئذٍ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (ويلٌ لمن قرأ الأواخر من آل عمران ولم يتفكّر بها) لقد فاته خير كثير وقد تفكر بها سيدنا جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه ثم قال هذه المقولة وهي ثابتة فعلًا. إذًا هؤلاء الناس لقاء عمل متميز هذا التضرع الجميل الذي استحسنه الله عز وجل منهم أعطاهم جائزة (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) . لكن أنت عندما يحل عليك قوم كرام أنت رجل ملك، أنت أمير، أنت وجيه معروف بالكرم جاءك قوم أنت تحترمهم جدًا وتُعزِّهم جدًا وترى أن لهم قيمة عالية جدًا ماذا تفعل؟ طبعًا أنت تقدم لهم ضيافة من أرقى ما يكون هذا النُزُل. والنُزُل ما يقدم للضيف وهذا النزل على قدر المضيف والضيف على قدر قيمة الضيف وعلى قدر كرم المضيف من أجل هذا ذاك جائزة على عمل عظيم متميز وهو حسن المناجاة ربنا خمس مرات اقرأها جيدًا تراها عجبًا (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) الخ إلى أن قال (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) هدية جائزة على هذا العمل المتميز لأن هؤلاء أحسنوا التضرع والتضرع عند الله عز وجل من أحب الأعمال (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ { 42 } الأنعام) (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا { 43 } الأنعام) كل من تصيبه المصائب شعب أو دولة أو ناس أو واحد إذا أحسن التضرع لله الله سبحانه وتعالى يكشف عنه السوء هذا ثوابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت