فهرس الكتاب
الثانية هذه نافية (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) هكذا هو الأمر إذًا من أجل هذا نحن نعلم بأن هناك طائفة من أهل الكتاب اليهود والنصارى عقائدهم سليمة لم يرتدوا ولم يحرفوا ولم يشركوا وهذا من قوانين لله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) أخبرنا أن الأمة أيضًا ستدخل في متاهات كما هو الآن الأمة الآن في متاهاتها كما قال صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى تكثر فيكم الفتن وفتن يرقق بعضها بعضًا كلما جاءت فتنة قال المؤمن هذه مُهلِكتي حتى إذا جاءت التي بعدها رقت الأولى ) هكذا هو الأمر لكن تبقى طائفة من هذه الأمة لا تكفر ولا تشرك ولا تقتل ولا تلوث يدها بدم مسلمٍ أبدًا وتحترم الديانات جميعًا وتحفظ وصية الله ورسوله بأهل الكتاب (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ { 46 } العنكبوت) والنبي صلى الله عليه وسلم آخر ما قال (أوصيكم بذمةٍ محمدٍ خيرًا) والقرآن الكريم وفق بين الديانات الثلاثة ووحدها (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ { 6 } الصف) من فضل الله 99 وتسعة أعشار من هذه الأمة تؤمن بهذا أن سيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا محمد هم ثلاثة مراحل لدين واحد الذين يؤمنون بهذا الذي نؤمن به قِلّة من أهل الكتاب (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) الذين اهتدوا من أهل الكتاب وآمنوا بجميع الرسل (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ { 285 } البقرة ) قِلّة ، قال (وَإِنَّ