فهرس الكتاب
معنى الضلال في الآيات الثلاث واحد وهو عدم معرفة شرع الله سبحانه وتعالى . فموسى - عليه السلام - فعل هذا قبل النبوة فهو لا يعرف شرع الله، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لما يقول له الله عز وجل تعالى (ووجدك ضالًا فهدى ) يعني لم تكن عارفًا شرع الله تعالى فهداك إلى معرفة شرع الله بالنبوة . فاضللال هنا عدم معرفة شرع الله وليس الضلال معناه الفسق والفجور وعمل المنكرات وإنما هو الجهل بشرع الله سبحانه وتعالى: غير الضالين، وموسى - عليه السلام - قبل النبوة فعل هذا فكان جاهلًا بشرع الله ومحمد - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعرف شرع الله تعالى قبل النبوة فالمعنى واحد.
ودِّع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعًا أيها الرجل
القلى من البغض ويكون بين المتباغضين فقال (ما ودعك) فأكرمه لأنه يحبه وقال (وما قلى ) وما قال وما قلاك إكرامًا له أن يناله الفعل. عندما تكرم أحدهم تقول سمعت أنك تكلمت فيقول ما تكلمت ولا يقول تكلمت عليك، لا يقول له ما شتمتك وإنما يقول ما شتمت. فيها إكرام وإجلال للمخاطب في الحالتين في التوديع والقلى شرّفه في الذكر قال ودعك وشرّفه في الحذف، (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) إذن شرّفه في الذكر وشرفه في الحذف. دراسة الحذف مسألة تحددها السياقات التي ترد فيه وتأتي كل حالة بقدرها.
لمسة نطقية: