فهرس الكتاب
ذكرنا في وقت سابق أن (كان) يفرد لها النُحاة بكلام في زمنها: أولًا الزمان الماضي المنقطع كأن تقول كان نائمًا واستيقظ، كان مسافرًا ثم آب. وفي الماضي المستمر (كان الإستمرارية ) بمعنى كان ولا يزال (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا(11) الإسراء) (وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا(100) الإسراء) (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا(53) الإسراء) (إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58) النساء) يسمونها كان الإستمرارية أي هذا كونه منذ أن وُجِد. ليس في الماضي المنقطع (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا(53) الإسراء) لا تعني كان عدوًا والآن أصبح صديقًا وإنما كان لا يزال عدوًا. و (كان) تفيد الاستقبال (وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا(19) النبأ) أي صارت في المستقبل. (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً(7) الواقعة ) أي صرتم، أصبحتم. (كان) في كلام كثير عند النُحاة غير كان التامة والناقصة من حيث الزمن ليس مثل ما يظن بعض من عندهم معرفة قليلة باللغة وهؤلاء عليهم أن يراجعوا قواعد اللغة .
* ما الفرق بين (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(176) النساء) - (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ(11) النساء) ؟ (د.أحمد الكبيسي)