فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 4800

لاحظ نصيب وكفل المعنى يكاد يكون متقاربًا وفي العربية ليس هنالك ترادف إلا في بعض حتى بعض الأسماء. المفردات في الاسم ممكن أن يكون هذا الاسم في هذه القبيلة له هيئة مخالفة للهيئة فقضية المدية والسكين ممكن أن تكون المدى المستعملة عند غِفار لها هيئة معينة غير هيئة السكاكين عند غيره فهذه كانت مدية وهذه سكين قد يصح هذا لكن كم عندنا مما اجتمع من اللهجات من هذه المخالفة ؟ قليل لكن اللغة العامة ولغة القرآن ليس فيها ترادف ولا كلمة تصح مكان كلمة ومثال هذا النصيب: الحظ من الشيء، والكفل: الحظ من الشيء ولكن لماذا مع الحسنة استعمل نصيب ومع السيئة استعمل كفل إذا كانا بمعنى واحد؟ والمعاجم تفسر بعض الكلمات ببعض على التساهل لأنه يؤدي هذا المعنى هو لا ينظر إلى تلك الدقة فهو عندما يقول له كفل من هذا الشيء أي له حظ منه جزء منه، له نصيب من هذا فله جزء، فالدلالة واحدة فالذي يشفع شفاعة حسنة له شيء من هذه الحسنة والذي يشفع شفاعة سيئة له شيء من هذه السيئة هذا المعنى العام. ولكن عندما تأتي إلى اختيار الألفاظ تجد أنه اختيرت كلمة نصيب هنا لهذا واختيرت كلمة كفل هنا لهذا. سيئة الإنسان يتستر فيها فاختير له اللفظ الذي يدل على الجزء مما هو مستور مخفي منخفض، والحسنة لأن الإنسان يظهرها ثم هي تضاعف وتنمو بخلاف السيئة الثابتة المستقرة فهذه المضاعفة والنمو تجعلها شاخصة الحسنة وفيها تشجيع ظهور فهذا معنى نصيب ومعنى كفل.

* ورتل القرآن ترتيلًا:

النصيب هو الحظ من كل شيء خيرًا كان أم شرًا وبما أنه اقترن بالشفاعة الحسنة فهو جزاء بالخير وقد اختير النصيب دون الجزاء إشارة إلى أنه قد يكون للشافع أجر أكثر من ثواب من شفع عنده أما شافع السوء فقد خص الله جزاءه بالكفل بمعنى المثل إيذانًا بأن مرتكب السيئة لا يجزى إلا مثلها واختيرت كلمة الكفل لشافع السوء دون الجزاء أو النصيب لأنها لا تختص إلا بالشر والشدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت