فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 4800

ثقف تستعمل غالبًا في الحرب (فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا(91 ) ) هذه حرب أما وجدتموهم فهي عامة وليست متعلقة بالحرب فقط (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّى َ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا(89 ) ) هذه ليس فيها حرب. ثقفتموهم أي ظفرتم بهم. ثقف هي ظفر به. هذه لغة المعجم وليست خصوصية للاستعمال القرآني ولو بحثت في المعجم عن ثقف ستجد معناها ظفرت به. إذن ثقفتموهم في الحرب ووجدتموهم عامة والسَلَم أي الصلح.

* (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء(89) النساء) انظر إلى هذه البلاغة في التعبير فقد عبّر الله تعالى عن رغبة المنافقين في تكفير المؤمنين بالفعل (ودّ) بينما عبّر عن فعل المؤمنين بإدخال الإيمان إلى قلوب المنافقين بالفعل (أتريدون) وذلك في قوله تعالى (أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ(88 ) ) فما وجه البلاغة في هذا الإختيار؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

عبّر الله تعالى عن محاولة المؤمنين بالإرادة لأنه ينشأ عنها الفعل فالمؤمنون يستقربون حصول الإيمان من المنافقين لأن الإيمان قريب من فطرة الإنسان بينما عبّر عن محاولة المنافقين بالودّ لأن المنافقين يعلمون أن المؤمنين لا يرتدون عن دينهم فلم يكن طلبهم تكفير المؤمنين إلا تمنّيًا وودًا ولذلك عبّر عنه بقوله (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت