فهرس الكتاب
السيئة هي فعل القبيح وقد تُطلق على الصغائر كما ذكرنا سابقًا في حلقة ماضية . السوء كلمة عامة سواء في الأعمال أو في غير الأعمال، ما يُغَمّ الإنسان يقول أصابه سوء، الآفة ، المرض، لما يقول تعالى لموسى - عليه السلام - (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى(22) طه) أي من غير مرض، من غير عِلّة ، من غير آفة . (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ(5) النمل) كلمة سوء عامة أما السيئة فهي فعل قبيح. المعصية عمومًا قد تكون صغيرة أو كبيرة ، السوء يكون في المعاصي وغيرها (لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ(123) النساء) صغيرة أو كبيرة . فإذن كلمة سوء عامة في الأفعال وغيرها، أصابه سوء، من غير سوء، ما يغم الإنسان سوء، أولئك لهم سوء العذاب (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45) غافر) كلمة سوء عامة وكلمة سيئة خاصة وتُجمع على سيئات أما كلمة سوء فهي اسم المصدر، المصدر لا يُجمع إلا إذا تعددت أنواعه، هذا حكم عام. ولكنهم قالوا في غير الثلاثي يمكن أن يُجمع على مؤنث سالم مثل المشي والنوم هذا عام يطلق على القليل والكثير إذا تعددت أنواعه ضرب تصير ضروب محتمل لكن المصدر وحده لا يُجمع هذه قاعدة .
(ورتل القرآن ترتيلًا) :
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا(125) النساء) انظر إلى هذا الاستفهام الذي يهز ضمائر المنحرفين الشاذّين عن هدى الله تعالى فهو استفهام إنكاري أراد الله تعالى أن يوجه من خلاله أنظار الناس إلى سبب اتخاذ الإسلام دون غيره دينًا فايس ثمة ذين أحسن من الإسلام الذي يأمر أتباعه بالإحسان والتقوى .