فهرس الكتاب
لأن الكلام قبله كان مع أهل الكتاب فبعضهم يذهب إلى أنه:يا أيها الذين آمنوا بموسى والتوراة وعيسى والإنجيل آمنوا بمحمد والقرآن. هذا المعنى العام.
رأي آخر يقول: الخطاب مع المؤمنين، آمنوا أي أثبتوا على إيمانكم.
وهناك قول ثالث وهو الذي وجدنا أنفسنا نطمئن إليه أكثر أنه يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم آمنوا بقلوبكم. الخطاب مع المنافقين ولم يقل لهم يا أيها الذين نافقوا أبدًا. القرآن لم يستفز المنافقين وإنما كان يخاطبهم كما يخاطب تامؤمنين لم يكن يريد أن يثيرهم ولم يكن يريد أن يبعدهم من قبيل لا تعن الشيطان على أخيك. فخاطبهم يا أيها الذين آمنوا عليكم أن تؤمنوا بهذه الأشياء أنتم الآن مؤمنين أمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي أنزل على رسوله. إخترنا هذا الرأي لأنه مباشرة يقول تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) فكان الكلام مع المنافقين ولا ننفي الرأي الأول والثاني لكن نجد في سياق الآيات لأن بعد ذلك قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138 ) ) ولم يرد في القرآن مهاجمة مباشرة: يا أيها الذين نافقوا لكنه يقول (ومن الناس ) وما قال لهم أنتم مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرفهم لكن الله تعالى أراد لكتابه الكريم أن يعلّمنا أن لا نصدم الناس ونوزع عليهم الألقاب: فاسق، كافر، ملحد،. كلام الله عز وجل يربّي أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - على ما ينبغي أن يكون عليه المسلم.