فهرس الكتاب
هي داخلة على اسم لأنها داخلة على أن المصدرية ، أن حرف مصدري والمصدر المؤول هو الذي يدخل عليه حرف الجر مثل (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) النساء) (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا(47) الأحزاب) سقط على نزع الخافض الباء داخلة على المصدر والمصدر اسم فصار مصدر مؤول (أن وما بعدها مصدر) . الحروف المصدرية (أنّ) حرف مصدري واسمها وخبرها علمت أنك مسافر أي علمت سفرك. الحروف المصدرية: أن وأنّ ولو وما وكي فإذن هي لم تدخل على الفعل كما ظنّ السائل. دخلت على المصدر المؤول وهذا جائز وعلى نُزِع الخافض في الأصل هي موجودة مثل (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) نُزِع الخافض. إذن هي أشهد بأن لا إله الله، نُزِع الخافض فصارت أشهد أن لا إله إلا الله. والخافض هو حرف الجر على مصطلح الكوفيين والخفض هو الجرّ.
(ورتل القرآن ترتيلًا) :
(بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) النساء) انظر إلى هذا الأسلوب الأدبي الذي سلك مع المنافقين مسلك المشاكلة فالمنافق الذي يتظاهر بالإيمان ويُبطن الكفر يتهكم بالاسلام وأهله ولذلك جاء ربنا في جزاء عملهم بوعيد مناسب لتهكمهم بالمسلمين فبدأ هذا الجزاء بفعل بلغ في التهكم والسخرية منهم مبلغًا عظيمًا فقال (بشر المنافقين) وبماذا ستكون البشارة ؟! بجنة عرضها السماوات والأرض لأن البشارة خبر بما يُفرِح؟! لا، بشّرهم بأن لهم عذابًا أليمًا وفي هذا غاية التهكم والسخرية منهم.