فهرس الكتاب
في النساء عندما يقول (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا) يتكلم رب العالمين سبحانه وتعالى عن (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا {148} النساء) أنا جائع أنا فقير أنا مُعدم الخ لا، عيب هذا توكل على الله وتجمّل وبالتالي التجمّل هذا مروءة شخصية المروءة المحترم لا يشكو (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ {273} البقرة ) كأن هو غني هذا من المروءات من احترام الشخصية (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) إلا من ظلم هذا له علاقة بالآية السابقة القسط رفع الظلم أولًا ثم إحقاق الحق ثانيًا ثم تنفيذ هذا الحق (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الله سبحانه وتعالى قال (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) لماذا؟ رب العالمين يخبر الملائكة بقسطه والملائكة يخبرون العلماء بقسط الله والعلماء يخبرون الأمة بقسط الله (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) بماذا شهدوا؟ (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) . حينئذٍ رب العالمين سبحانه وتعالى الذي يقوم بالقسط هنا يقول (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) يعني أنت إذا كنت تشكو والله تصغر من قيمتك خليك متماسك رب العالمين يعلم والذي رزق غيرك يرزقك (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) إذا كنت مظلومًا من حقك أن تجاهر بسبّ من ظلمك على أن لا يكون قذفًا والله فلان ظلمني فلان جار علي لماذا؟ إن لصاحب الحق مقالًا. يا أخي كل إنسان يحتمل الجوع يحتمل المرض يحتمل الغربة ، إلا الظلم يمنعك النوم إذا كنت مظلومًا ولا تستطيع أن تحصل على حقك سواء إذا كان الذي ظلمك سلطان أو غني أو أخوك والظلم مرتع مبتغيه وخيم.