فهرس الكتاب
الإغراء إذن أشد من الإلقاء (فأغرينا) قد يتساهلون في حين من الأحيان لكن تبقى النيران تتأجج بين زعماء هذه الكتلة وهذه الكتلة لأن إعتقاداتهم مختلفة يصعب الجمع بينها. الإغراء فيه صفة الإلتصاق الشديد وألقينا يمكن أن تكون كما يقال"هدنة على دَخَن وجماعة على أقذاء"هذه من أمثلتهم: هدنة على دّخَن أي هدنة حرب لكن هناك شيء تحت الرمال لا يلبث أن تنبثق فجأة ، وجماعة على أقذاء تعني هم مجتمعون لكن كل يرى الآخر كأنه قذى في عينه يريد أن يخرجه في الإشارة إلى أن الهدوء هو هدوء مؤقت (تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى ) ، الآن تراهم كأنهم متفقون في إقامة دولة لأنهم يخشون العدو المحيط بهم لكن في الحقيقة هم غير متفقين ولذلك هم فئات وطوائف وأجزاب منهم اليمين واليسار وأقصى اليمين وأقصى اليسار وقد تنفجر الخلافات فيما بينهم في أي وقت من الأوقات وتؤدي إلى مذابح ومقاتل وما يوحّدهم الآن خوفهم من العدو المحيط بهم. هم نبتة في غير بيئتها فيحاولون أن يشغلوا الآخرين بأنفسهم وقد نجحوا في هذا. ويحاولون أن يتآلفوا لكن مع هذا الخطر المحدق بهم نجدهم فرق وطوائف.