فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4800

جميع الأنبياء لما نصحوا أممهم يا جماعة آمنوا وثم أُهلكوا هلاكًا قال (وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آَسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ {93} الأعراف) هذا سيدنا شعيب بعد ما جاءهم عذاب يوم الظُلّة وأبادهم (كَيْفَ آَسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ) الأسى على شيء (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ {26} المائدة ) أربعين سنة يتيهون في صحراء سيناء أربعين سنة أشغال شاقة حينئذٍ هذا أسى . إذًا الحزن على شيء قريب والأسى على شيءٍ دائم ورب العالمين كما قال على اليهود وعلى طواغيت قريش (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {68} المائدة ) ما قال لا تحزن، في مكان ثاني قال لا تحزن، هنا قال لا تأس إذًا معنى هذا أن اليهود لن يؤمنوا بك أبدًا وطواغيت قريش لن يؤمنوا بك حتى يقتلوا في بدر وقد قتلوا في بدر جميعًا ولم يؤمنوا ولم يسلموا فلا تأس. هذه فهذه مأساة كبيرة على أصحابها على كفار قريش وعلى الذين لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فهي مأساة عظيمة . فالمأساة هي من الأسى ، فلان يأسى وفلان آسن وفلان أسيان يعني حزنه حزن دائم إما دائم أبديًا قطعيًا أو دائم مدة طويلة .

* ما الفرق بين استخدام الفاسقين والكافرين في الآيتين 26 و68 من سورة المائدة ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت