فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4800

لم يقل ولو أنهم استقاموا أو وأنهم لو استقاموا وإنما قال (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا) لو قال ولو أنهم استقاموا لربما أفهم أن ذلك مختص بهم دون غيرهم (لو أنهم) لكن الكلام عام ليس مختصًا بهم لكن لكل من يستقيم على الطريقة ، لما قال (وألو استقاموا) هذا حكم عام ولو قال (ولو أنهم استقاموا) هذا مختص بهم المخاطبين الإخبار عنهم، أما في قوله (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ(66) المائدة ) هذا مختص باليهود والنصارى ما علاقة الآخرين بالتوراة والإنجيل؟.

* ما الفرق بين (أن) في الآية (وألو استقاموا) وبين (ولو أنهم) بالضمير هم؟

(أن) هل ذكر ضمير؟ لا، هنا ضمير الشأن محذوف يعود على الشأن وليس على المخاطبين، (وألو استقاموا) هذا حكم عام لم يخصصه بهم بينما (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ(66) المائدة ) هذا خاص بهؤلاء ثم هذا نسخ التوراة والإنجيل فالحكم كيف يأتي فيما بعد؟ إذن كل واحدة هي في مكانها.

* ما حكم التقديم والتأخير (وأن لو استقاموا) (و لو أنهم استقاموا) ؟

الحكم سيكون واحدًا لم يقل أنهم حتى لا يخصص فئة معينة في آية الجن، هذا حكم عام لجميع الدنيا على مر الزمان من يستقم على الطريقة يسقى ماء غدقًا من قبل زمن نوح إلى قيام الساعة ، هذا حكم عام بينما الآية الثانية حكم خاص.

(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ(66) المائدة ) إقامة الشيء بأن تجعله قائمًا وقد استعمل القرآن الإقامة (أقاموا) للدلالة على عدم الإضاعة فالشيء الذي يضيع منك يكون مطروحًا وملقى على الأرض والإنسان في حالة قيامه يكون أقدر على الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت