أيضًا انتبه القدامى أن هذه التي تبدأ بهذه الأحرف يكون التعبير فيها طابع هذه الأحرف يعني التي تبدأ بالصاد تكثر فيها الكلمات الصادية يعني هي تعطيك بداية فنية لما يكثر من الأحرف في هذه السورة . مثل سورة ق تردد فيها الكلمات التي فيها قاف (ق والقرآن المجيد، إذ يتلقى المتلقيان، قعيد، سائق، تشقق) ، في ص ذكر الخصومات، الخصم، يختصمون، مناص، صيحة ، اصبروا، صيحة ، اصبر، الكلمات فيها صاد. ثم استدلوا إلى الإحصاء قالوا ضربوا مثالًا في سورة يونس تبدأ بـ ألر وفي هذه السورة تكررت الكلمات التي فيها راء كثيرًا وأقرب السور إليها سورة النمل والنحل وهي أطول منها لكنها لم تتردد الراء فيها كما في يونس ففيها (فيها 220 راء) هكذا أحصوا. ثم الملاحظة أن كل السور التي تبدأ بالطاء (طه، طس، طسم) كلها تبدأ بقصة موسى أولًا، كلها بلا استثناء. يبدو كما يقولون أن اللمسة البيانية إذا كان أنه هذه تشير إلى أن الحروف المذكورة أولًا تطبع طابع السورة فيكون من باب السمة التعبيرية . قد تكون سمة تعبيرية . ليس هذا فقط ولكن قبل سنوات أخرج دكتور مهندس أخرج كتابًا عن المناهج الرياضية في التعبير القرآني عملها على الكمبيوتر وهو يقول أنه لاحظ أن الأحرف المذكورة في بداية السور تتناسب في السور تناسبًا طبيعيًا فالتي تبدأ بـ (الم) يكون الألف أكثر تكرارًا في السورة ثم اللام ثم الميم وليس هذا فقط وإنما نسبة الألف إلى اللام مثل نسبة اللام إلى الميم، هذه معادلة رياضية حتى أنني ناقشته وسألته هل راجعت الصحف وتكبقها عليه فقال نعم طبقتها على الصحف لكنه وجد القرآن متفردًا بها.
والذي عليه الكثيرين أن هذه من دلائل الإعجاز بمعنى أن هذا القرآن المبين الواضح مكوّن من هذه الأصوات غير المبينة في ذاتها. وأن القرآن جاء بكلام معجز من جنس كلامهم فاتوا بمثله إن استطعتم. والسلف كانوا يوكلون معاني هذه الأحرف لله تعالى