فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 4800

نلاحظ هنا (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِى ءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(49 ) ) هذا كلام عيسى عليه السلام (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) أنفخ في الطين هنا، (فيه) أي في هذا الطين. هيئة الطير من طين فإذا أراد أن يقول إن النفخ صار في الطين يعني ذكر أصل التكوين الذي هو طين حتى يذكرهم أن هذا طين جعلت منه طيرًا، عندنا قراءة نافع (فيكون طائرًا) يطير أو من الطيور. هنا يريد أن يكلمهم عن معجزة ، عن شيء معجز والشيء المعجز إذا قدّمه حالة واحدة تكفي، يأتي بطين يصنع منه كالطير ينفخ فيه فيكون طيرًا ويطير، هذه تكفي في الحجة على صدق نبوءته، حالة واحدة تكفي. فلما كان يتحدث عن حاله معهم ذكر حالة واحدة وكان الإشارة إليها بالتذكير (فأنفخ فيه) أي في هذا الطين الموجود بين أيديكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت