فهرس الكتاب
رب العالمين يعلم كل شيء لكن التقرير لما يتعلق به المحاسبة والجزاء. حتى لو كان يعلم لماذا يحاسب ربنا العباد؟ يحاسبهم ليتعلق بهم الجزاء الأمور لا توكل إلى علمه حتى يقيم الحجة ، كيف يقيم الحجة غير بالمحاسبة . السؤال هنا استفهام أأنت فعلت كذا؟ حتى يقيم الحجة عليه أو له وهذا استفهام غرضه تقرير يقرره بذلك. هو لم ينكر عليه ما ليس فاعله لأنه يعلم. هذا السؤال يتكرر كثيرًا في القرآن الكريم غرضه البلاغي التقرير وقد يكون للتعجب أو الإنكار أو التقرير. (ألم نشرح لك صدرك) هذا استفهام غرضه التقرير، (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ(16) المرسلات) والمسؤول يعلم، الاستفهام في اللغة نفهمه في سياق الدلالات الخاصة به ما غرضه؟ وقد يكون للتعجب (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ(72) هود) هذا استفهام غرضه التعجب.
اللمسة البيانية في السؤال هو أن هنالك من قال هذا الكلام يبقى من قال؟ أأنت قلت أم غيرك؟ قيل هذا الكلام يبقى من قاله أأنت قلته أم غيرك؟ ليس السؤال شك في المسألة قيل أم لم يُقل، لكن المسألة عن القائل. لم يكن عيسى - عليه السلام - هو القائل حتى يقيم الحجة له.
الدكتور الكبيسي: