فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 4800

هذه الآية (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ(94 ) ) لعله الذي دفعه إلى هذا السؤال أن هناك إحتمال أن يكون هناك تنازع كما نقول:"جاء وذهب زيد"فزيد فاعل لفعل ذهب، وجاء من فاعلها؟ (لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) (ما كنتم) فاعل (ضلّ) فأين فاعل تقطّع؟ هل هو نفسه؟

علماؤنا يرجحون أن يكون الفاعل مفهومًا أو ضميرًا مستترًا تقديره هو يعود على المعنى المفهوم من كلمة (شركاء) . يعني المعنى يكون: لقد تقطّع الوصل بينكم، الوصل مفهوم من كلمة (شركاء) لأن الشريك يتصل بشريكه. لقد تقطع الوصل بينكم، تكون (بينكم) ظرف. وعندنا قراءة سبعية (بينُكم) - وكما نقول دائمًا هذه القراءات قرأتها قبائل عربية ومسندة للرسول ? - عند ذلك كأن المسافة الرابطة بينهم الذي هو البيْن صار متقطعًا فلا وصلًا ونعود إلى لمعنى نفسه أن الوصل الذي بينهم تقطّع سواء جاءت (بينُكم) بالرفع أو القراءة المشهورة (بينَكم) بالنصب (قرأ بالنصب نافع والكسائي وحفص عن عاصم) وسائر السبعة قرأوا (بينُكم) والذين قرأوا بينُكم أكثر. تقطّع هذا الوصل الذي هو بينكم فصار البيْن مقطّعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت