فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 4800

قال تعالى في سورة الأنعام (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(99 ) ) . الاشتباه هو شدة التشابه وكثرته بحيث يؤدي ذلك إلى الاشكال ويقال اشتبه عليه الأمر إذا أشكل عليه والتبس ويقال اشتبهت عليه القِبلة . واشتبه أكثر مت تشابه وقد يؤدي إلى الاختلاط بين الشيئين بحيث لا يمكن أن يميّز بينهما. التشابه قد يكون في وجه من الأوجه أو في أمر بسيط لكن لا يصل لدرجة الاشكال والاشتباه.

وقوله تعالى (مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِه) نفي للاشتباه والتشابه فلو قال مشتبهًا وغير متشابه لنفى الاشتباه لكن لا ينفي التشابه. وقد نفى تعالى ما هو أعظم أي نفى الاشتباه فمن باب أولى ونفى التشابه. وفي آية أخرى في نفس السورة قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(141 ) ) .

* ما الفرق بين الآيتين (99) و (141) في سورة الأنعام ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت