فهرس الكتاب
ولهذا لم تأت بهذا الشكل مطلقًا في القرآن الكريم في موضع آخر في القرآن لعظمة الوالدين وكبير أمرهما عند الله.
سؤال: لكن الله تعالى استخدم النهي مع الشرك بالله؟
(لا تشرك) هذا مطلوب إذن منزلة الوالدين عند الله تبارك وتعالى ما بعده منزلة . (فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ(23) الإسراء) يعني دون شيء أقل شيء ينبغي أن لا يقال حتى لا تظهر الضجر ليس فقط تحسن إليهما ولكن لا تظهر إليهم الضجر. حتى ربنا لما ذكر (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ(11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) المعارج) لم يذكر الأب والأم بينما في سورة عبس ذكر في الفرار الأم والأب. في الفداء قال (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) عبس) يفتدي من العذاب، يفدي نفسه من العذاب فلا بد أن يقدم شيئًا ما فيقدّم بنيه بدلًا منه وصاحبته أي زوجته وأخيه وفصيلته التي تؤويه أي عشيرته ومن في الأرض جميعًا ولم يذكر الأم والأب لأنه لا يستطيع أن يقدمهما لأن ذلك سيغضب ربه. يقول أنا أمرتك بالإحسان إليهما فكيف يفتدي بهما؟ هذا لعظيم منزلة الأبوين عند الله المجرم لا يجرؤ أن يفتدي بالأم والأب والله تعالى أمر بالإحسان إليهما وكأن هذا الإحسان دنيا وآخرة . أنت عندما تفتدي عند صاحب الأمر والنهي تفتدي بما يحب لا بما يكره، فربنا يكره أن تفتدي بالأب والأم لا يحب ذلك وإنما ينبغي الإحسان إليهما. فهذا يدل على عظيم مكانة الأبوين عند الله.
سؤال: إذا كان الله تعالى يحب الأبوين هكذا فلم لا نقدمهما فداء؟
يقدمهم فداء حتى يدخلوا النار مكانه؟! هل هذا جزاء الإحسان إليهما؟ وهل يدخلهما النار مكانه؟!