فهرس الكتاب
غاية الرقيّ أخذوا أنفسهم يعني الأنبياء والصدّيقين ومن على شاكلتهم من أتباعهم ولهذا اختص هؤلاء (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) بيانًا وإظهارًا لقدرهم عند الله عز وجل حيث خاطبهم الله خطابًا حاضرًا مباشرة وجهًا لوجه. إذًا عرفنا الفرق بين يكلف وتكلف ونكلف الخ.
* ورتل القرآن ترتيلًا:
(وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ(152 ) ) انظر إلى هذا السياج المنيع الذي ضربه الله حول اليتيم فهو ضعيف بفقد النصير من الوالدين ولكنه محاط بحفرة من نار والاقتراب منها مؤذن بالهلاك. هذه هي الصورة التي رسمها الله لليتم ولذلك عبر عن صون ماله بقوله (وَلاَ تَقْرَبُواْ) ولم يقل لا تأكلوا مال اليتيم أو لا تأخذوا لأن النهي عن القرب منه أبلغ في التحذير من النهي عن الوقوع فيه وفي هذا اللفظ (وَلاَ تَقْرَبُواْ) ضمان لماله وصونٌ له أبلغ من النهي عن الأخذ فمن لم يقترب لم ير ولم يطمع ومن ثم الوقوع في المنهي أبعد.
آية (153) :
* ما الفرق بين السبيل والصراط؟
(د. فاضل السامرائي)