هنالك أمر لو نظرنا في سورة الكهف قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا(1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) الكهف) هذا شأن القيّم الذي يبشر وينذر، القيّم الذي يقوم على الأمر ويسوس، القيّم على الأمر هو الذي يفعل هذا فلما ذكر هذه الأمور ناسب كلمة (قيّم) أما في الآية الأخرى ليس فيها شيء فقال (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) الأنعام) إذن ناسبت قيّما ما جاء في سورة الكهف.
سؤال: ما فائدة كل هذه الدلالات؟
لاحظ (إن أدري) في الأمور التي لا يحتمل أنه يعلم بها مثلًا وهي أقوى شيء، نفي قوي. (ما أو لا) لا تحتمل هذا المعنى ، لو قال ما أدري هذا نفي الحال لكن يمكن أن يعلم في المستقبل والنحاة ينصون عليها أن (ما) إذا دخلت على المضارع نفت الحال. ومن أول ما يقال إذا قلت هو يفعل فإن كان فيه حالفًا نقول ما يفعل وإن كان استقبال يقول لا يفعل، الدلالة مقصودة بحد ذاتها للتعبير عن المضلمين وليس السياق وإنما الدلالة فهي مقصودة . لما تقول والله لقد فعل نفيها ما فعل لا تقل والله لم يفعل تجيب القسم بـ (ما) مع الفعل الماضي، والله ما فعل، والله ما قلت (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ(23) الأنعام) لم يقل لم نكن مشركين، كل واحدة لها جوابها.
* ما دلالة استخدام كلمتى الرب ولفظ الجلالة الله؟
(د. فاضل السامرائي)