فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 4800

قصة آدم عليه السلام في سورة البقرة تبدأ من أقدم نقطة في القصة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {30} ) لم تُذكر هذه النقطة في أي مكان آخر في القرآن وهي أول نقطة نبدأ فيها القصص القرآني:

القصة في سورة البقرة واردة في تكريم آدم عليه السلام وما يحمله من العلم والقصة كلها في عباراتها ونسجها تدور حول هذه المسألة فهل كان التكريم لآدم أو لما يحمله من العلم؟

وقوله تعالى (علّم آدم) ينسحب على ذريته في الخلافة في الأرض. والخلافة تقتضي أمرين: الأول حق التصرف (خلق لكم ما في الأرض جميعا) ، والثاني القدرة على التصرف وهل هو قادر على القيام بالمهمة أو لا (أثبت القدرة بالعلم) . وهل الإنسان أكرم من الملائكة ؟ الإنسان الصالح التقي المؤمن أكرم عند الله تعالى من الملائكة (ولقد كرّمنا بني آدم) فالله تعالى كرّم الإنسان بالعلم والعقل.

أما في سورة الأعراف فورود قصة آدم ليست من باب التكريم (قليلًا ما تشكرون) عتاب من الله تعالى على قلة شكرهم.

إفتتاح كل قصة:

(وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ {10} ) سورة الأعراف ثم قوله تعالى (قليلًا ما تشكرون) فيها عتاب وهذا لم يرد في البقرة .

التكريم في البقرة أكبر وأكثر مما هو عليه في الأعراف (قليلًا ما تذكرون) في الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت