فهرس الكتاب
- (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ(91) هود).
- (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(94) هود).
- (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ(177) الشعراء).
ليس في هذه المواضع كلام عن الرسالة فهنا هذه الآيات الثماني ليس فيها ذكر للرسالة فليس فيها ذكر للأخوّة وهذا مضطرد في القرآن. لما نجد شيئًا مضطردًا وهو يتنزل منجمًا فهذا من دلائل النبوة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
* ورتل القرآن ترتيلًا:
(وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا(84 ) ) لقد ضمن الله سبحانه وتعالى هذه الآية ما من شأنه أن يلقي في نفس السامع العظمة والرهبة لذات الله. فانظر إلى الفعل أمطرنا أسنده إلى ضمير الجمع جريًا على التعظيم والدلال لذاته جل جلاله. ثم نكّر (مطرًا) للتعظيم والتعجب أي مطرًا عجيبًا من شأنه أن يكون مهلكًا للقرى. وجاء بالظرف (عليهم) للإستعلاء المفضي إلى التمكن والأخذ فالحرف (على) يفيد التمكن من الشيء خلافًا لـ (في) التي تفيد الظرفية . فلو قال وأمطرنا فيهم مطرًا لما أفاد إهلاكهم إهلاك تمكّن. والآية في مجملها محمولة على الاستعارة التخيلية إذا علمت أن ما أصاب القوم هو الجمر والكبريت وليس ماء نازلًا من السحاب وقرينة ذلك كلمة (وَأَمْطَرْنَا) التي تؤذن بنزول شيء من السماء يشبه المطر وليس بمطر وإنما للعذاب.