فهرس الكتاب
لم تبقى لنا سليقة لأن اللغة العربية منذ زمن بعيد دخلت أقوام وصار اختلاط ألسنة وصارت اللغة تضمحل شيئًا فشيئًا وتحلّ محلها اللهجات العامية ثم هناك من يدفع لإشاعة اللهجات العامية ومحاربة اللغة العربية لأسباب كثيرة وكل جهة لها غرض لمحاربة العربية وخاصة لارتباطها بالقرآن الكريم ولم يبقى عربية في التعليم والمدارس إلا أشياء محدودة وضئيلة جدًا. كان العرب يفهمون العربية لأن هذه كانت لغة العرب آنذاك يتحدثون بها. وحتى نعيد العربية إلى سليقتنا نحن نحتاج إلى جهود متضافرة وليس جهد شخص إنما جهد حكومات وجمعيات للغة العربية تكون جادّة وضرورة إفهام الناس بضرورة هذه اللغة وأنه إذا ضاعت هذه اللغة ضاع وجودهم وهنالك عدة أمور يجب أن يفهمها الناس للحفاظ على لغتهم والاعتزاز بها. واللغة العربية عجيبة وهي بالنسبة للغات الأخرى كأنها جهاز متطور ذو تقنية عالية جدًا واللغات الأخرى الشائعة الآن لا تستطيع أن تعبّر عن المعاني. لو قلنا مثلًا: أعطى محمد خالدًا كتابًا يقابلها في الانجليزية Mohamed gave khaled a book ولو قلنا محمد أعطى كتابًا خالدًا، خالدًا كتابًا أعطى محمد، وغيرها ذكرناها سابقًا، حوالي 8 جمل كل واحدة لها معنى خاص دقيق ومعناها العام هو نفسه. عندما نضع الفعل والفاعل والمفعول الأول والمفعول الثاني على الترتيب تقولها والمخاطَب خالي الذهن ليس عنده أي معلومة عن الحادث فأنت تعطيه معلومة جديدة . عندما أقول: محمد أعطى خالدًا كتابًا المخاطَب يعلم أن شخصًا ما أعطى خالدًا كتابًا لكن لا يعلم الشخص المعطي فكأنه يسأل من أعطى خالدًا كتابًا؟ محمد. إذا قلنا: خالدًا أعطى محمد كتابًا المخاطَب يعلم أن محمدًا أعطى كتابًا لكن لا يعلم لمن أعطاه فكأنه يسأل لمن أعطى محمد كتابًا؟ خالدًا.