فهرس الكتاب
* * * * * في سورة البقرة (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) في الأعراف (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ) ما الفرق؟ كل واحد منا ذنوبه لا تحصى من ساعة ما بلغ في الخامسة العشرة إلى أن بلغ حتى المائة لا يمر يوم إلا وعنده خطيئة ما يمكن يمر يوم إلا وعندك خطيئة حتى لو أنك اغتبت أحدًا بمزحة ما معقول ليس هناك واحدًا عنده جار جائع وما أنصفه ما معقول لم تتكلم مع أبويك بغلظة بسيطة ما معقول ما أسأت إلى زوجتك أو أهلك لا بد أن يكون عندك ذنب فذنوبنا كالرمل لكن كل واحد منا في حياته ذنوب يئن منها ليل نهار وعندما يموت يتذكر قتل فلان ويوم من الأيام كفر ويوم من الأيام أكل مال فلان ويوم من الأيام لم يصلي ويوم عق والديه هذه الكبائر التي هي مفاصل ومعالم على طريق العمر. كل واحد منا نحن عندما نقرأ عن الخلفاء مثلًا والملوك العرب وكل الملوك خاصة إذا كان هو يخاف الله ويؤمن باليوم الآخر عند الفراش يئن من ذنب فعله يعني مثلًا معاوية وهو يموت كان يئن ويقول (وليلي منك يا حجرٌ طويل) يبكي لماذا؟ حجر بن عدي ما عمل شيئًا وكان رجلًا صالحًا يسمى زاهد الصحابة غضب عليه معاوية دفنه وهو حيّ حتى بعد ذلك ندم ندمًا عظيمًا لكن لا ينفع الندم فكان يبكي ساعة الاحتضار. وهكذا كل من له ذنوب كبيرة حينئذٍ يذكرها ساعة الاحتضار إذا ما تاب عنها.