فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 4800

قال تعالى في سورة الأنفال (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {32} وهو في سياق استهزاء المشركين من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم

كلمة (رب) فيها العبودية والإنسان يلجأ إلى مربّيه ومتولّيه ورازقه وفي القرآن كله لم يحصل دعاء بكلمة (اللهم) إلا في مكان واحد قوله تعالى وفي دعاء عيسى (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {114} المائدة ) قد جاء لفظ ربنا بعد اللهم.

* قال تعالى في سورة الأنفال (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33 ) ) كيف نطبق القاعدة ؟

(د. فاضل السامرائي)

وجود الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينهم مانع للعذاب لكن هذا المنع موقوت ببقاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما بينهم أما الاستغفار فقد جعله الله تعالى مانعًا ثابتًا والاستغفار يدفع العذاب (وما كان الله معذبهم) بقاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينهم متغير ولو تركهم حق عليهم العذاب. ونلاحظ من كرم الله تعالى ما قال (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) ربنا يدفع العذاب ولو لم يكن الاستغفار صفة ثابتة فيهم لأن رحمته واسعة تسع كل شيء . وفي آية أخرى قال تعالى (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ(59) القصص) إذا كان الظلم صفة ثابتة يفضي بهم إلى الهلاك لكن في الاستغفار حتى لو لم يكن ثابتًا يغفر الله تعالى من رحمته.

* ما دلالة اللام في قوله تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت