فهرس الكتاب
ثم تنتقل السورة إلى المحور الثاني وتوجيه الخطاب للمؤمنين: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) آية 24 في هذه الآية يبيّن لنا تعالى ثمانية أشياء حلال في أصلها (آباؤكم، أبناؤكم، إخوانكم، أزواجكم، عشيرتكم، أموال، تجارة ، مساكن) ولكن إذا أحببناها أكثر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والجهاد في سبيل الله إعتبرنا فاسقين. ثم تحدثت الآيات عن غزوة حنين (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) آية 25 - ثم يتوب الله تعالى من بعد ذلك وقد تردد ذكر غفور رحيم كثيرًا في هذه السورة مع آيات التوبة .
تحريض المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) آية 38، وتحريض المؤمنين واجب من أول ما بدأ الجهاد إلى يومنا هذا وإلى آخر الدنيا. (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ) آية 40.