فهرس الكتاب
لو رجعنا إلى الآيات الكريمة سنجد أن كلمة ثمن أوالثمن وردت في أحد عشر موضعًا في القرآن الكريم كله. في موضع واحد فقط لم يوصف وهو في سورة المائدة تتعلق بشهادة على وصية . ووصف في المواضع الأخرى: مرة واحدة وصف بأنه بخس في سورة يوسف والأماكن الأخرى وصف بأنه قليل. لما تعلق الأمر بمصلحة الناس جاءت الآية بكلمة ثمن. والثمن هو المقابل أو العِوَض من غير بيانٍ لوصفه حتى لا يجد أحد هذين الشاهدين أي مجال للتنصّل. لوقيل في غير القرآن: لا نشتري به ثمنًا قليلًا أوعظيمًا يمكن أن يجدا حجة . يقول مثلًا أقسمت أن لا أشترى به ثمنًا قليلًا لكن يجوز ثمن معنوي أنه سأتقرّب من هذا الذي سأشهد زورًا من أجله، سأتخلى عن قسمي.
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(111) التوبة ) وهنا في الآية لمسة بيانية في كلمة (بأن لهم الجنة ) ما قال (بالجنة ) : إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بهذا الوعد مع التأكيد بأن لهم الجنة .