فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 4800

العرب عندهم أسلوب في ذكر المعدود (ما يعدّون) تصاغ عندهم على وزن فاعل فيقولون مثلًا هو رابع أربعة . لاحظ في كلام سعد إبن أبي وقاص يقول: مرّ علي يوم وأنا رابع أربعة فكنت رُبع الإسلام. المسلمون كانوا ثلاثة وهو الرابع. كنت رابع أربعة لما يقول رابع أربعة يعني هو واحد منهم، خامس خمسة لما يُشتق من اللفظ نفسه: سادس ستة يعني هو واحد من هذا المجموع. لكن لهم أسلوب آخر: يقولون: رابع ثلاثة أو خامس أربعة . في هذه الحالة يكون متممًا للعدد ولكنه ليس شرطًا أن يكون جزءًا منه. لاحظ في القرآن (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(7) المجادلة ) نجوى الثلاثة الله رابعهم فالله سبحانه وتعالى من غيرهم لكنه صار في العدد بحضوره رابعًا لكنه ليس منهم. في قصة أصحاب الكهف (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا(22) الكهف) ليس منهم. فلما يقول القرآن ثاني اثنين معناه هما من نوع واحد كثالث ثلاثة ورابع أربعة وخامس خمسة وهذا فيه إشارة إلى منزلة الصدّيق رضي الله عنه لأن كان مع الرسول ? يشكّلان اثنين ولم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من خارجه ولم يكن هو من خارج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمثال الذي ضربناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت