فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 4800

أحيانًا نحن عندما نأخذ جزءًا من السياق قد لا يتبين لنا سرّ التنويع لكن لما ننظر في الآيات 55 و85: في الآية الأولى قال تعالى (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ(55 ) ) وفي الآية الثانية (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ(85 ) ) . وقلنا أن الإلتفات من المشاهدين والمشاهدات شيء يفرحنا ويبدو أن السائلة وهي تقرأ الآية 85 تذكرت أنها قبل 30 آية كانت الآية بشكل آخر فوازنت بين الآيتين:

الآية 55 ... الآية 85

فلا تعجبك ... ولا تعجبك

أموالهم ولا أولادهم ... أموالهم وأولادهم

ليعذبهم ... أن يعذبهم

في الحياة الدنيا ... في الدنيا

هذا التنويع في الأسلوب ملفت للنظر لكن لماذا هذا التنويع؟ ولم لم تكن الأولى بدل الثانية والثانية بدل الأولى ؟

لما ننظر في الآيات قبل الآية 55 والآيات قبل 85 يتضح لنا الفرق: الآيات التي قبل الآية 55 في الإنفاق، الكلام على الإنفاق. وفي الآية 85 وما قبلها الكلام على القتال، فسياق الكلام متغاير: هذا على الإنفاق وهذا على القتال. في الإنفاق قال (قل أنفقوا) والكلام مع المنافقين المتخلفين في المكانين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت