الشيء الآخر لما يقول (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) الموالاة تقتضي المعاونة والنُصرة والمصارحة . المنافق لا يُظهر من نفسه مناصرة للمنافقين الآخرين لأن المنافق جبان خوّاف وإلا لما كان منافقًا ولذلك الموالاة أولياء بعض تحتاج إلى نصرة . الكافر شجاع صريح يقول هو كافر. المنافق جبان ولذلك الآيات في سورة البقرة تكلمت عن المؤمنين في ست آيات وعن الكافرين في ثلاث آيات وعن المنافقين في 14 آية فالمنافقون لا تكون بينهم مناصرة ويتخلى عنه هو منافق ويقول لما يرى القوة إتجهت ضد هذا يقول أنا مع المؤمنين فلا تستقيم مع المنافقين موالاة ولم ترد في القرآن بعضهم أولياء بعض للمنافقين لكن وردت مع الكافرين والمؤمنين يوالي بعضهم بعضًا (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) الكافر يولي الكافر ويصارحه بذلك وهو أهون شرًا من المنافق ولذلك قال تعالى (المنافقون في الدرك الأسفل من النار) فلذلك هذا الفارق أنه لما جاء على الؤمنين قال (بعضهم أولياء بعض) لأن هناك مناصرة بين المؤمنين أما المنافقون فليس بينهم مناصرة وإنما هم فريق من فريق (هو من هؤلاء) مع مناسبتها لما سبق (إنهم لمنكم وما هم منكم) هم بعضهم من بعض وليسوا منكم وإن كانوا من عشيرتكم. هناك مناسبة بين الآية وما قبلها فضلًا من أنه ليس بينهم مناصرة ليكونوا أولياء بعض فالمنافقون لا يتناصرون.
* ما الفرق بين هذه الكلمات؟
(د. فاضل السامرائي)
يُقبل ويُتقبل: يقبل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقبل الصلاة والزكاة ومن العباد وهو في الدنيا، أما يتقبل فهم من الله تعالى يتقبل الأعمال أو لا وهذا في الآخرة .
كُرهًا وكَرهًا: كُرهًا بضم الكاف هو العمل مع المشقة أما كَرهًا بفتح الكاف فتفيد العمل بالإجبار من آخر.
طوعًا وطائعًا: طوعًا تعني تلقائيًا من النفس وطائعًا تعني طائعًا لإرادة الله سبحانه وتعالى .