اسم الإشارة نفس الاسم أحيانًا يستعمل في التعظيم وأحيانًا يستعمل في الذم والذي يبين الفرق بينهما هو السياق. كلمة (هذا) تستعمل في المدح والثناء"هذا الذي للمتقين إمام"ويستعمل في الذم (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا(41) الفرقان) (كذلك) تستعمل في المدح"أولئك آبائي فجئني بمثلهم"أولئك جمع ذلك وهؤلاء جمع هذا، والذم. (ذلك) من أسماء الإشارة و (تلك) من أسماء الإشارة (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ(32) يوسف) تعظيم، وأحيانًا يكون في الذم تقول هذا البعيد لا تريد أن تذكره فهنا الذي يميز بين ذلك الاستعمال والسياق. (ذلك الكتاب لا ريب فيه) هنا إشارة إلى علوه وبعد رتبته وبعده عن الريب وأنه بعيد المنال لا يستطيع أن يؤتى بمثله (ذلك الكتاب لا ريب فيه) دلالة على البعيد والله تعالى قال في نفس السورة (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ (24 ) ) هذا الأمر بعيد عن المنال أن يؤتى بمثله. إذن ذلك الكتاب إشارة إلى بعده وعلو مرتبته. والقرآن يستعمل (هذا) لكن في مواطن (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(9) الإسراء) عندما قال يهدي للتي هي أقوم يجب أن يكون قريبًا حتى نهتدي به لكن لما قال ذلك الكتاب هو عالي بعيد لا يستطاع أن يؤتى بمثله.